النووي
199
فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )
لو أرضع ابنه عند يهودية 10 - مسألة : رجل مسلم ، ولد له ابنٌ ، وماتت أمُّه ، فاسترضعه عند يهودية لها ولد يهوديٌ ، ثم غاب الأبُ المسلم مدة ، ثم حضر وقد ماتت اليهودية المرضعة ، فلم يعرف ابنَه من ابن اليهودية ، وليس لليهودية من يعرف ولدها ، ولا من يعرف أبا الصبي اليهودي ، وليس هناك قافة ( 1 ) ، فما الحكم في كل واحد منهما ؟ . الجواب : يبقى الولدان موقوفين حتى يتبين الحال ببينة ، أو قافةٍ ، أو يبلغا فينتسبا انتسابًا مختلفًا ، وفي الحال يوضعان في يد مسلم : فإن بلغا ولم يوجد بينةٌ ، ولا قافةٌ ، ولا ينتسبا ، أو انتسبا إِلى واحد : دام الوقف فيما يرجع إِلى النسب ، ويتلطف بهما ليُسْلما جميعًا ، فإن أصرَّا على الامتناع من الِإسلام لم يكرها عليه ، ولا يطالب واحد منهما بالصلاة ، والصيام ونحوهما من أحكام الِإسلام ؛ لأن الأصل عدم إِلزامهما به ، وشككنا بالوجوب ( 2 ) على كل واحد منهما بعينه ، وهما كرجلين سُمِع من أحدهما صوتٌ حدث ، وتناكراه ، لا يلزم واحدًا منهما
--> = أيمانهم ، ويحصنوا فروجهم ، ويعودوا في شؤونهم إلى أهل العلم : يسترشدون بحديثهم ، ويقفون عند آرائهم . فعند ذلك تكون السعادة المغبوطة ، والحياة السديدة ، والذرية الصالحة . اه - . محمد . ( 1 ) لا حدَّ في القفو البين . أي : القذف الظاهر . من قفا مؤمنًا بما ليس فيه وقفه الله في ردغة الخبال . وفيه : نحن بنو النضر بنِ كنانة : لا ننتفي من أبينا ، ولا نقفو أمنا - أي لا نتهمها ولا نقذفها - يقال : قفا فلان فلانًا ، إذا قذفه بما ليس فيه . اه - . النهاية باختصار . فالقافة : هي إلحاق الفروع بالأصول بالنظر الثاقب ، والذكاء الباهر ، والفراسة النافذة : تكون بمجرد النظر إلى أعضاء المنظور إليهم . يقول : هذه الأعضاء تلحق بهذه ؛ كما هو المعروف عند العرب . اه - . محمد . ( 2 ) نسخة " أ " : في الوجوب .